الشيخ هادي النجفي

424

موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )

وحدي ؟ قال : فأبيت أن تنصرها ؟ قال نعم ، قال : فأيّ شئ قالت لك ؟ قال : قالت لي : والله لأنازعنّك الفصيح من رأسي حتّى أرد على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال : فقال : أنا والله لأُنازعنّك الفصيح من رأسي حتّى أرد على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذ لم تجب ابنة محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال : وخرجت فاطمة ( عليها السلام ) من عنده وهي تقول : والله لا أُكلّمك كلمة حتّى اجتمع أنا وأنت عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ثمّ انصرفت ، فقال عليّ ( عليه السلام ) لها : ائت أبا بكر وحده فإنّه أرقّ من الآخر وقولي له : ادّعيت مجلس أبي وأنّك خليفته وجلست مجلسه ولو كانت فدك لك ثمّ استوهبتها منك لوجب ردّها عليّ فلمّا أتته وقالت له ذلك ، قال : صدقت ، قال : فدعا بكتاب فكتبه لها بردّ فدك ، فقال : فخرجت والكتاب معها ، فلقيها عمر فقال : يا بنت محمّد ما هذا الكتاب الذي معك ؟ فقالت : كتابٌ كتب لي أبو بكر بردّ فدك ، فقال : هلمّيه إليّ ، فأبت أن تدفعه إليه ، فرفسها برجله وكانت حاملة بابن اسمه المحسن فأسقطت المحسن من بطنها ثمّ لطمها فكأنّي أنظر إلى قرط في أذنها حين نقفت ثمّ أخذ الكتاب فخرقه فمضت ومكثت خمسة وسبعين يوماً مريضة ممّا ضربها عمر ، ثمّ قبضت فلمّا حضرتها الوفاة دعت عليّاً صلوات الله عليه فقالت : إمّا تضمن وإلاّ أوصيت إلى ابن الزبير فقال علي ( عليه السلام ) : أنا أضمن وصيّتك يا بنت محمّد ، قالت : سألتك بحقّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا أنا متُّ ألاّ يشهداني ولا يصلّيا عليَّ ، قال : فلك ذلك ، فلمّا قبضت ( عليها السلام ) دفنها ليلا في بيتها وأصبح أهل المدينة يريدون حضور جنازتها وأبو بكر وعمر كذلك ، فخرج إليهما عليّ ( عليه السلام ) فقالا له : ما فعلت بابنة محمّد أخذت في جهازها يا أبا الحسن ؟ فقال عليّ ( عليه السلام ) : قد والله دفنتها ، قالا : فما حملك على أن دفنتها ولم تعلمنا بموتها ؟ قال : هي أمرتني ، فقال عمر ، والله لقد هممت بنبشها والصلاة عليها ، فقال علي ( عليه السلام ) : أما والله ما دام قلبي بين جوانحي وذو الفقار في يدي ، إنّك لا تصل إلى نبشها فأنت أعلم ، فقال أبو بكر :